عبد الرحمن بن علي المكودي
283
شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو
والواو كالفا إن تفد مفهوم مع * كلا تكن جلدا وتظهر الجزع يعنى أن الواو مثل الفاء المتقدمة في وجوب إضمار أن بعدها ونصب الفعل المضارع بعد النفي أو الطلب وفهم ذلك من تشبيهه بها لكن بشروط : أن تكون للجمع وهو المنبه عليه بقوله إن تفد مفهوم مع نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن ومثله لا تكن جلدا وتظهر الجزع أي لا تجمع بين هذين وفهم منه أنها إن لم تكن للجمع فلا تنصب نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن بالجزم إن أردت النهى عنهما مجتمعين ومتفرقين وبالرفع إن أردت النهى عن الأول واستئناف الثاني أي وأنت تشرب اللبن وإن تفد شرط حذف جوابه لدلالة ما تقدم عليه والتقدير إن تفد مفهوم مع فهي كالفاء . والألف واللام في الفاء للعهد وهي السابقة . ثم أخذ في بيان أحكام تتعلق بالباب فقال : وبعد غير النّفى جزما اعتمد * إن تسقط ألفا والجزاء قد قصد يعنى أن الفاء المتقدم ذكرها إذا حذفت بعد غير النفي وقصد الجزاء انجزم الفعل الذي بعدها وفهم منه أنه إن لم يقصد الجزاء فلا جزم بل يكون الفعل مرفوعا . فمثال الأمر : « 186 » - قفا نبك من ذكرى
--> ( 186 ) هناك بيتان بنفس المطلع ، البيت الأول : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل والبيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 89 ، والدرر 3 / 142 ، وشرح التصريح 2 / 17 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 374 ، 2 / 750 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 49 ، وشرح الأشمونى 2 / 297 ، ومغنى اللبيب 1 / 335 ، وهمع الهوامع 1 / 217 . والبيت الثاني : قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان * وربع عفت آياته منذ زمان والبيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 8 ، والأزهية ص 244 ، 245 ، وجمهرة اللغة ص 567 ، والجنى الداني ص 63 ، 64 ، وخزانة الأدب 1 / 332 ، 3 / 224 ، والدرر 6 / 71 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 501 ، وشرح شواهد الشافية ص 242 ، وشرح المغنى 1 / 463 ، والكتاب 4 / 205 ، ولسان العرب 15 / 209 ( قوا ) ، ومجالس ثعلب ص 127 ، وهمع الهوامع 2 / 129 ، وبلا نسبة في الإنصاف 2 / 656 ، وأوضح المسالك 3 / 359 ، وجمهرة اللغة ص 580 ، وخزانة الأدب 11 / 6 ، والدرر 6 / 82 ، ورصف المباني ص 353 ، وشرح الأشمونى 2 / 417 ، وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 316 ، وشرح قطر الندى ص 80 ، والصاحبى في فقه اللغة ص 110 ، ومغنى اللبيب 1 / 161 ، 266 ، والمنصف 1 / 224 . وهمع الهوامع 2 / 131 .